علي أصغر مرواريد
65
الينابيع الفقهية
العروض بعض ببعض والعين بالعين والورق بالورق والورق بالعين وسائر ما يكال ويوزن يقتضي فساد العقد وتحريم التصرف لكونه ربا . ولا يجوز التفاضل بين متماثل ما يكال ويوزن وإن اختلفت عليه الأسماء كاللبن والسمن والجبن والعنب والزبيب والرطب والتمر والبسر والحنطة والدقيق والخبز ، كالذهب بالذهب والفضة بالفضة والنحاس بالنحاس والحنطة بالحنطة أو الشعير والأرز بالأرز والزيت بالزيت وأشباه ذلك ، ويجوز بين مختلفيه كالعين بالورق والحنطة بالذرة وأمثال ذلك وكذلك حكم العروض والحيوان ، بيع الفاضل جائز فيه سواء اتفق الجنس أم اختلف كثوب بثوبين ودار بدارين وفرس بفرسين . ولا يجوز بيع ما يكال ويوزن في غير السلم إلا يدا بيد ، ويجوز في غيرهما من سائر المبيعات بالعين والورق تأخير تسليم المبيع أو الثمن ، ولا يجوز لمن أسلم في متاع إلى أجل أن يبيعه من مستسلمه ولا غيره قبل حلول أجله ، فإذا حل جاز بيعه منه بمثل ما نقد وأكثر منه من غير جنسه ، ومن غير المستسلم بمثل ذلك وأكثر من ذلك من جنسه وغيره . ومقتضى العقد المطلق يوجب تسليم المبيع صحيحا والثمن جيدا ، فإن ظهر عيب وأحدهما فللمبتاع الرد والأرش ، فإن كان العيب في بعض المبيع فله أرشه أو رد الجميع وليس له رد المعيب خاصة ، وإن كان العيب ببعض الثمن أو جميعه فللبائع بدل الردئ وليس له الفسخ ، وإذا برئ أحدهما من العيوب إلى الآخر فلا درك يلزمه لما يوجد من عيب ، وتعيين العيوب في بيع البر أحوط . وإذا علم البائع بالعيب في النقد ورضي به لم يكن له بد منه ، وإذا علم المبتاع بالعيب في المبيع جاز له أن يمضى البيع ويطلب الأرش ، ولا يكون تصرفه دلالة الرضا بالعيب وإنما هو دلالة الرضا بالبيع ، وإذا رضي بالبيع والعيب لم يكن له رد ولا أرش . وحكم الحيوان في العيوب حكم العروض ، ويرد العبد والأمة بالجنون والجذام والبرص إلى مدة سنة ، فإن وطأ الأمة لم يجز ردها بشئ من العيوب وله الأرش إلا الحبل فإنها ترد بعد الوطء ويرد معها عشر قيمتها ، فإن كان الوطء بعد علمه بالحمل ورضاه بالبيع لم يكن له رد وله الأرش ، ويجوز ابتياع أبعاض الحيوان كسائر العروض ، وإذا ابتاع اثنان أو أكثر من